زغلول النجار
9
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
الأستاذ أحمد فراج : سيادة الدكتور ، الحقيقة يلفتنا المعنى الذي تقول فيه إن الكون أو الفطرة التي فطر الله الناس والكون عليها . يعنى نحن دائما نقول فطر الله الإنسان عليها ، ولكن هذه فطرة الكون كله . تلفتنا أيضا حركة الطواف نفسها ، إن في كل ذرة نواة واحدة يطوف حولها الكترونات ، والكعبة واحدة يطوف حولها البشر ، والمطوف به دائما واحد . فما رأيك في هذه الملاحظة ؟ الدكتور زغلول النجار : بارك الله فيك هذه ملاحظة جميلة ، لكن المعروف لنا أن كل دقيق في الكون يدور حول ما هو أكبر منه ، فالإلكترون يدور حول النواة ، والنواة أكبر من الإلكترون ، والأرض تدور حول الشمس والشمس أكبر من الأرض ، والمجموعة الشمسية تدور حول مركز المجرة ، والمجرة أكبر بملايين المرات من المجموعة الشمسية ، والمجرة تدور حول مركز التجمع المجرى ، وهو أكبر بملايين المرات من المجرة ، ولكن هذا المطاف حوله واحد ويتعدد ما يطوف حوله ، هو رمز لوحدانية الله ورمز عبودية كافة الخلق لهذا الخالق ، بل إن من الأمور المبهرة حقيقة أن نلاحظ في الكون كل شئ من زوجية ، المادة وأقطاب المادة ، الموجب والسالب ، ما يسمى بالمادة الظاهرة والمادة الخفية ، الذكر والأنثى ، يبقى معنى واحد للتوحيد في الكون ، وهو وحدانية الله ، حتى يبقى وحده متفردا بهذه الصفة التي وصف ذاته بها أنه لا إله إلا الله . الأستاذ أحمد فراج : يعنى الحقيقة تعدد الجهات والأفراد والذرات والإلكترونات حول مطوف واحد شئ واحد . ملايين المجرات تطوف حول شئ لا يعلمه إلا الله . سيدي العزيز ، من الأشياء التي يمن الله بها علينا في آيات كثيرة من القرآن